قصة مشجع سافر ثلاثة آلاف كيلومتر ليحضر مباراة اليوم
التقيت بأبي عمر صدفة في محطة قطار. قصته أقنعتني أن كرة القدم أعظم ما يوحّد البشر.
"عمري 52 عامًا، وهذه أول مرة أخرج من بلدي في حياتي." قالها أبو عمر وهو يضحك، وعلم منتخبه ملفوف حول رقبته.
سافر أبو عمر من قريته على الحدود إلى العاصمة (400 كم)، ثم بالطائرة إلى الدوحة، ثم بطائرة أخرى إلى نيويورك. الرحلة الكاملة استغرقت 34 ساعة. التكلفة: 4200 دولار—مدخرات عشر سنوات.
"لماذا الآن؟" سألته.
"لأن ابني الأكبر، عمر—سميته باسمه—يعمل هنا في نيوجيرسي منذ خمس سنوات. لم أره طوال هذه المدة. المباراة كانت العذر."
"وهل هو مشجع مثلك؟"
"أكثر مني. طلب مني ألا أدفع ثمن التذكرة، دفعها هو. لكنني رفضت—أردت أن أشعر أنني ذاهب باختياري، لا هدية."
"ما أول شيء ستفعله عندما تدخل الملعب؟"
توقف لحظة، ثم قال: "سأصلي ركعتين شكر. الحمد لله أنني وصلت."
قابلته مرة ثانية في محطة قطار الملعب قبل ساعة من المباراة. كان يرتدي القميص الرسمي، ويحمل حفيده على كتفيه.
"هل تعرف النتيجة المتوقعة؟" سألته.
"لا أهتم. أنا هنا لأعيش، لا لأكسب."
عندما دخلا الملعب معًا، جدٌّ وحفيد، شعرت أنني شاهدت أفضل هدف في المونديال قبل بدايته.
Related Articles
مقالات ذات صلة — تابع القراءة داخل الموقع
مواضيع مقترحة · Suggested Topics
استكشف مواضيع ومحاور ذات صلة بهذا المقال — روابط داخلية لتعميق قراءتك.
The Daily Pulse
Newsletter delivery is not connected yet. This form only saves your address in this browser; no email is sent.
Get concise, source-linked technology notes without the hype.




