المغرب ضد فرنسا في مونديال 2026: قراءة تكتيكية من عين يمنية
لست ناقدًا محترفًا، لكنني تابعت المغرب في قطر دقيقة بدقيقة. هذه قراءتي التكتيكية لمواجهة قد تُعيد كتابة التاريخ.
أذكر ليلة نصف نهائي 2022 كأنها البارحة. كنت في صنعاء، والكهرباء تروح وتجيء، ومع ذلك رفضتُ النوم. المغرب خسر ليلتها، لكنه كسب قلوبنا. اليوم، بعد أربع سنوات، أعود لأكتب عن مواجهة أخرى محتملة بين نفس الفريقين في مونديال أمريكا-كندا-المكسيك.
لماذا هذه المباراة مختلفة؟
فرنسا 2026 ليست فرنسا 2022. رحل بنزيمة نهائيًا، وبوغبا خارج الحسابات، وديشامب يبني على ثلاثي هجومي جديد يقوده مبابي بمساندة تشواميني وكاماكينتو. المغرب في المقابل حافظ على العمود الفقري: بونو في المرمى، صابيري وحكيمي على الأطراف، وأوناحي في الوسط. الجديد هو الجيل الصاعد من أكاديمية محمد السادس.
التكتيك: من يفرض إيقاعه؟
الركراكي معروف بأنه لا يخجل من التخلي عن الكرة. في قطر، امتلك المغرب الكرة أقل من خصومه في معظم المباريات، لكنه بنى منظومة دفاعية شبه مستحيلة الاختراق. أتوقع أن يعيد هذا السيناريو: 4-3-3 دفاعي، حكيمي يصعد فقط عند وجود مساحة، أوناحي وأمرابط يغلقان المنطقة الوسطى.
فرنسا ستحاول اللعب على العرض من خلال ديمبيلي ومبابي. النقطة الحساسة: الظهير الأيسر. إذا لعب هيرنانديز، فحكيمي سيجد صعوبة في الصعود. إذا لعب ثيو بديلًا، ستكون أمام المغرب فرصة استغلال المساحات خلفه.
الكرات الثابتة: سلاح المغرب
أحد أهم أرقام مونديال 2022 أن ٤٠٪ من أهداف المغرب جاءت من كرات ثابتة. النصير مزراوي وسايس ركيزتان في الرأسيات. تخيّل الآن أن تحصل على ركلة ركنية في الدقيقة 90 أمام فرنسا. سيناريو مرعب لديشامب.
الجانب النفسي
هذه ميزة إضافية للمغرب. اللاعبون يعرفون أنهم قادرون على هزيمة الكبار. لا يوجد ذلك التوتر الذي يصيب المنتخبات العربية عادة أمام الأسماء الكبيرة. أما فرنسا، فذاكرة نصف نهائي 2022 حاضرة، وأي هدف مغربي مبكر سيُشعل الشكوك.
توقعي الشخصي
أرجّح تعادلًا في الوقت الأصلي. إذا وصلنا إلى ركلات الترجيح، بونو تاريخيًا هو أفضل حارس في اللعبة عندها. لن أتفاجأ إذا انقلبت الأدوار ورأينا المغرب يقصي فرنسا هذه المرة.
ما الذي تعنيه هذه المباراة لنا في العالم العربي؟
كل مباراة يلعبها المغرب هي مباراة نلعبها جميعًا. من الرباط إلى صنعاء إلى بغداد، هذا منتخب صار يمثل حلمًا جماعيًا. ولذلك، مهما كانت النتيجة، سنكون فخورين. لكن الفوز… الفوز شيء آخر تمامًا.
كنت أقول لأصدقائي في المقهى: "لو تأهل المغرب لنصف النهائي مرة أخرى، سأصوم شكرًا." الآن أراجع نذري.
Related Stories
View all in AI →مواضيع مقترحة · Suggested Topics
استكشف مواضيع ومحاور ذات صلة بهذا المقال — روابط داخلية لتعميق قراءتك.
The Daily Pulse
Get the 5 biggest tech stories in your inbox every morning. Free, no spam, unsubscribe anytime.
Join 50,000+ tech professionals reading every day.



